السيد محمد علي العلوي الگرگاني

47

لئالي الأصول

قبل الفحص ، وقلنا بتنجّز هذا الاحتمال كما عليه صاحب « الكفاية » . ثالثة : بالوجوب الإرشادي العقلي من باب حفظ غرض المولى ، فإنّه يجب عليه عقلًا إحراز تحصيله من غير فرق بين الواجبات المطلقة والمشروطة ، بعد الشرط وقبله . رابعة : الوجوب الغيري المولوي الاستقلالي ، من باب الملازمة ، بناءً على عدم وجود حكم العقل وإلّا يكون إرشاديّاً . وأمّا في مقام الإثبات : فيمكن أن اختيار الأوّل إن تمّت دلالة الأخبار على إثبات وجوب التعلّم ، قبل تحقّق شرط وجوب الواجب - كما في الفرض الآخر كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه في خاتمة الأصول - وهو ممّا لا كلام فيه ، وتفصيل البحث فيه موكولٌ إلى محلّه . كما أنّه لا إشكال فيه إن قلنا بالوجوب الإرشادي العقلي ، من جهة تحصيل غرض المولى ، كما عرفت منّا سابقاً بأنّ العقل في تلك الموارد حاكمٌ بذلك ، والعقل بنفسه يكفي ولا نحتاج إلى دليل آخر لإثبات وجوب تحصيل المقدّمات . وأمّا إن قلنا بالوجوب الغيري الاستقلالي من باب الملازمة ، أي بأن لم نقل بوجود حكم العقل هنا ، بل أردنا إثبات وجوب المعرفة والتعلّم من وجوب نفس ذلك الوقت ، بما أنّها مقدّمة وجوديّة له ، فحينئذٍ : 1 - إن كان وجوب الواجب مطلقاً ولا قيد فيه ، فلا بحث فيه من حيث تعلّق الوجوب بمقدّماته ، منها المعرفة . 2 - وأمّا إن كان الواجب مشروطاً بوجود الشرط والقيد ، فمع تحقّق ذلك الشرط وفعليّة الوجوب ، وكونه متمكِّناً من تحصيل الأحكام من دون لزوم ترك